الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 73

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بل المعصومين عليهم السّلم في هذا الإجماع الشّريف المنقول بخبر هذا الثّقة الجليل وغيره وقد ذكر نحو ذلك بل ما هو أبلغ منه الشّيخ ره في كتاب العدّة وجماعة من المتقدّمين والمتأخّرين وذكروا انّهم اجمعوا على العمل بمراسيل هؤلاء الأجلّاء وأمثالهم كما اجمعوا على العمل بمسانيدهم انتهى ولا يخفى عليك انّ ما في ذيله يقوىّ ما اخترناه من التّفسير الأوّل فلاحظ وتدبّر جيدا المقام الثّانى في تعداد الجماعة وتعيين أسمائهم وحيث انّ اوّل من نقل الإجماع هو الكشي لزمنا نقل كلامه برمته قال ره ما هذا لفظه قال الكشي أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلم وانقادوا لهم بالفقه فقالوا أفقه الأوّلين ستة زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطّائفى قالوا وأفقه السّتة زرارة وقال بعضهم مكان أبى بصير الأسدي أبى بصير المرادي وهو ليث البختري ثمّ أورد أحاديث كثيرة في مدحهم وجلالتهم وعلّو منزلتهم والأمر بالرّجوع إليهم ثم قال تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصّح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه من دون أولئك الستّة الّذين عددناهم وسمّيناهم ستة نفر جميل بن درّاج وعبد اللّه بن مسكان وعبد اللّه بن بكير وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان قالوا وزعم أبو إسحاق الفقيه يعنى ثعلبة بن ميمون انّ أفقه هؤلاء جميل بن دراج وهم احداث أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلم ثم قال بعد ذلك تسمية الفقهاء من أصحاب أبى إبراهيم وأبى الحسن الرّضا عليهما السّلم اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستّة نفر اخر دون الستّة نفر الّذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلم منهم يونس بن عبد الرّحمن وصفوان بن يحيى بيّاع السّابرى ومحمّد بن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب الحسن بن علىّ بن فضّال وفضالة بن ايّوب وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرّحمن وصفوان بن يحيى انتهى ثم ذكر أحاديث في حقّ هؤلاء والّذين قبلهم وأقول قد جعل قده في الستّة الأولى الخلاف في واحد وهو أبو بصير حيث قال انّه الأسدي وحكى عن بعضهم انّه ليث المرادّى وفي الستّة الأخيرة جعل مكان ابن محبوب الحسن بن علي بن فضّال وفضالة على قول وابن محبوب وعثمان بن عيسى على قول اخر وقد نظم العلّامة الطّباطبائى قدّه في الستّة الأخيرة من عينه هو وفي الستّة الأولى من نقله عن بعض قولا وجعل ذلك الأصحّ عنده قال ره قد اجمع الكلّ على تصحيح ما يصحّ عن جماعة فليعلما ) وهم أولوا نجابة ورفعة أربعة وخمسة وستّة ) فالستّة الأولى من الأمجاد أربعة منهم من الأوتاد ) زرارة كذا بريد قد اتى ثمّ محمّد وليث يا فتى ) كذا فضيل بعده معروف وهو الّذى ما بيننا معروف ) والستّة الوسطى أولوا الفضائل رتبتهم أدنى من الأوائل ) جميل الجميل مع ابان والعبد لان ثم حمّادان ) والستّة الأخرى هم صفوان ويونس عليهما الرّضوان ) ثمّ ابن محبوب كذا محمّد كذاك عبد اللّه ثم احمد ) وما ذكرناه الأصّح عندنا وشدّ قول من به خالفنا قلت وجه الأصحيّة في عدّ ابن محبوب في الستّة الأخيرة ظاهر لموافقته لإجماع الكشي وامّا الأصحيّة في عدّ اللّيث بدل الأسدي فلم افهم وجهها لمخالفته لعدّ الكشي الّذى هو الأصل في هذا الإجماع فتدبر جيدا بقي هنا شئ وهو ان من عدى الكشي عدّ الستّة الأولى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وعبارة الكشي المزبورة قاصرة عن إفادة ذلك لأنّه نقل الإجماع على تصديقهم وظاهر التّصديق غير تصحيح ما يصّح عنهم لكن دعوى غيره ممّن نقل الإجماع سيّما مثل العلامة الحلّى والعلّامة الطّباطبائى وغيرهما يكشف عن وجود قرينة على إرادة الكشي من تصديق هؤلاء تصحيح ما يصحّ عنهم ولو أغمضنا عن ذلك ففي دعوى مثل العلامتين الإجماع كفاية في إفادة الظنّ الكافي في الرّجال فلا وجه لما حكى عن السيّد الأجل السيّد محسن الأعرجي قده في عدته من التأمّل في كون الستّة الأولى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم حيث قال انّه قد حكى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن الأواسط والأواخر غير واحد من المتأخرين كابن طاووس والعلّامة وابن داود وح فما اشتهر بين جملة من أهل هذا الفنّ كالشّيخ أبى على في كتابه منتهى المقال وصاحب المعالم في كتابه منتقى الجمان وغيرهما من انّ الطّائفة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن ثمانية عشر ستّة من الأوائل وستّة من الأواسط وستّة من الأواخر مما لا وجه له ولا أصل فانّ الستّة الأوائل لم يدّع في حقّهم هذه الدعوى ولا قيل فيهم هذا القول وانّما المدّعى فيهم انّما هو اجماع العصابة على تصديقهم والانقياد لهم بالفقه واين هذه الدّعوى من تلك انتهى فانّ فيه ما عرفت من كفاية نقل من ذكر في إفادة الظنّ الكافي في الرّجال وما ابعد ما بينه وما بين ما صدر من بعضهم من عدّهم اثنين وعشرين جمعا بين الأقوال تذنيب قد شهد الثّقاة بوثاقة جمع غير أصحاب الإجماع وعملت الطّائفة باخبارهم لوثاقتهم وهم أكثر من أن يحصوا وقد قال الشّيخ المفيد ره وابن شهرآشوب والطّبرسى وغيرهم انّ الّذين رووا عن الصّادق عليه السّلم من الثّقاة كانوا أربعة آلاف رجل وزاد الطّبرسى انّه صنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب معروفة وتسمّى الأصول انتهى وامّا الأصول المعتمدة والكتب المعوّل عليها وما حكموا بصحّته فكثيرة جدا وامّا الّذين وثقهم الأئمّة عليهم السلام وأمروا بالرّجوع إليهم والعمل باخبارهم وجعلوا منهم الوكلاء والأمناء فكثيرون أيضا يعرفون بالتتّبع في كتب أهل الفنّ وامّا من عرف بين الأصحاب بأنه لا يروى الّا عن ثقة فقد اشتهر بذلك جماعة منهم محمّد بن أبي عمير وصفوان وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي بل ادّعى على ذلك الإجماع ولذلك اشتهر بين الأصحاب قبول مراسيلهم كما في الذّكرى وغيرها بل عن ظاهر الشّهيد ره دعوى الإجماع على ذلك لكن قد يقال انّا وجدناهم كثيرا ما يروون عن الموثّقين كابان بن عثمان وعثمان بن عيسى ومنه رواية ابن أبي عمير والبزنطي عن عبد الكريم بن عمرو الثّقة الواقفي فلعلّهم أرادوا بالثّقة في قولهم لا يروون الّا عن ثقة كما عن الشّيخ ره في العدّة وغيره المعنى الأعم فانّهم كثيرا ما يطلقونه على ذلك لا يقال انّا قد وجدناهم يروون عن الضّعفاء أيضا كعلّى بن أبي حمزة البطائنى الضّعيف على المشهور لأنا نقول انّ علىّ بن أبي حمزة ممّن قال الشّيخ ره انّ الطّائفة عملت باخباره وله حال استقامة فلعلّ رواية هؤلاء عنه كانت في حال استقامته وانّ الطّائفة انّما عملت باخبار زمان استقامته فت جيّدا وعليك بمراجعة ما نقلناه في ذيل ترجمة عبد اللّه بن سنان عن السيّد صدر الدّين فانّه من مكّملات المقام ومنها قولهم من أصحابنا فانّ بعضهم جعل ذلك من ألفاظ المدح واستفاد منه كون المقول فيه اماميا إذا كان القائل اماميا ولا باس به والإستدلال على العدم بظهور عباراتهم في عدم اختصاصه بالفرق النّاجية كما في عبد اللّه بن جبلة ومعاوية بن حكيم حيث عدّا من أصحابنا مع انّ الأوّل واقفي والثّانى فطحّى وبقول الشّيخ في اوّل الفهرست كثير من مصنّفى أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة مردود بانّ استعمالهم العبارة في مورد أو موردين في خلاف ظاهرها للقرينة لا يسقط ظاهرها عن الاعتبار وامّا عبارة الشّيخ ره فلا دلالة فيها على مدّعى المستدل إذ لعل غرضه فساد عقيدتهم بعد التّصنيف فتدبّر ومنها قولهم عين ووجه وقد يضمّ إلى الأوّل من عيون أصحابنا وإلى الثّانى من وجوه أصحابنا وقد يضاف الجمع إلى الطّائفة وقد جعل المولى الوحيد ره المنضمّ أقوى من المفرد ونقل في مفرد كلّ منهما قولا لم يسمّ قائله بافادته التّعديل ثم قال ويظهر ذلك من المصنّف ره في ترجمة